8 يونيو/حزيران 2026
وجّهت 34 منظمة رسالة مشتركة إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، بشأن سحب الجنسية البحرينية مؤخراً وما ترتب عليه من آثار على الأسر والأطفال.
وتدعو المنظمات الموقعة البحرين إلى إعادة الجنسية لجميع الأشخاص المتأثرين بقرارات سحب الجنسية الأخيرة، وإعادة الجنسية للأطفال المتأثرين بتلك القرارات، وضمان عدم تعرّض أي طفل لانعدام الجنسية أو الترحيل أو الإبعاد عن وطنه، وتعديل قانون الجنسية بما يضمن للمرأة البحرينية حق منح جنسيتها لأطفالها على قدم المساواة مع الرجل.
الرسالة كاملة أدناه.
صاحب الجلالة،
نكتب إليكم للتعبير عن بالغ قلقنا إزاء إسقاط الجنسية البحرينية عن 69 شخصًا بتاريخ 27 أبريل/نيسان 2026، وما تبع ذلك من ترحيل للعائلات المتأثرة، بما في ذلك الأمهات والأطفال. وكانت عدة منظمات من بين المنظمات الموقعة قد أعربت سابقًا عن قلقها البالغ إزاء هذا الحرمان التعسفي الأخير من الجنسية، معتبرةً أنه يشكل انتهاكًا للمعايير الأساسية للقانون الدولي، ودعت إلى الإعادة الفورية للجنسية وما يرتبط بها من حقوق ومزايا لجميع الأشخاص المتأثرين. وفي هذه الرسالة، التي تؤكد مجددًا موقف وتوصيات البيان السابق، تركز المنظمات الموقعة بشكل خاص على الأثر التعسفي وغير المتناسب على الأطفال، وعلى أهمية القضاء بشكل نهائي على التمييز بين الجنسين في قوانين الجنسية البحرينية، وضمان حق كل امرأة في نقل جنسيتها إلى أطفالها على قدم المساواة مع الرجل.
ومن بين أكثر الجوانب إثارة للقلق في هذه الإجراءات الأخيرة، ما ورد من تقارير تفيد بأن أطفالًا، بمن فيهم رُضّع، تتراوح أعمارهم بين ثلاثة أشهر و14 عامًا، فقدوا جنسيتهم البحرينية بعد إسقاط جنسية آبائهم.
فقد هؤلاء الأطفال جنسيتهم بعد أن جُرّد آباؤهم تعسفًا من جنسيتهم، رغم أن أمهاتهم ما زلن يحملن الجنسية البحرينية. وتكشف هذه الأحداث الأخيرة عن حقيقتين مؤلمتين:
خلافًا للمادة 8 من اتفاقية حقوق الطفل، التي تكفل حق كل طفل في الحفاظ على جنسيته، يمكن سحب الجنسية من طفل بحريني فقط لأن والده جُرّد من جنسيته؛ و
خلافًا للمادة 9(2) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، التي تكفل للمرأة حقوقًا متساوية مع الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها، تظل الأم البحرينية عاجزة قانونيًا عن حماية طفلها من انعدام الجنسية أو الترحيل من وطنه، رغم أنها مواطنة بحرينية.
ولا ينبغي لأي طفل أو أم بحرينية أن توضع في مثل هذا الموقف.
إن هذه القضية ليست مجرد مسألة حقوق إنسان، بل هي قضية وطنية وأسرية عميقة. فهؤلاء الأطفال ينتمون إلى البحرين كمواطنين لهم حقهم الأصيل في المواطنة، ويرتبطون بها من خلال أمهاتهم وآبائهم، وعائلاتهم، ومكانتهم في المجتمع البحريني. وهم جزء من حاضر البحرين ومستقبلها. ولا ينبغي للبحرين أن تُقصي الأطفال عن وطنهم على أساس تجريد آبائهم من جنسيتهم، وحرمان أمهاتهم من الحق المتساوي في نقل جنسيتهن إلى أطفالهن.
ينبغي لحكومة البحرين أن تحمي الأسر من الخوف والتفكك وانعدام الاستقرار. وتنص المادة الخامسة من دستور البحرين على أن الأسرة هي أساس المجتمع، كما تُلزم الدولة بحماية الأمومة والطفولة والحفاظ على وحدة الأسرة. ومع ذلك، تجد الأمهات البحرينيات أنفسهن عاجزات قانونيًا عن حماية جنسية أطفالهن وانتمائهم، في ظل خطر تفكك الأسرة وإجبار أطفالهن على مغادرة البلاد.
إن تجريد الأطفال البحرينيين من جنسيتهم وترحيلهم يقوض الالتزامات الدستورية والدولية للبحرين، ويضر بالتماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة والمجتمع البحريني ككل.
وبموجب الإطار الحالي لقانون الجنسية في البحرين، يستطيع الرجل البحريني منح جنسيته تلقائيًا إلى أطفاله، بينما لا تتمتع المرأة البحرينية بالحق ذاته على قدم المساواة. وهذا ما يجعل النساء وأسرهن أكثر عرضة للهشاشة وانعدام الحماية.
وكان المجلس الأعلى للمرأة، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قد تقدّم سابقًا بمقترحات لتعديل قانون الجنسية بما يسمح للمرأة البحرينية المتزوجة من غير بحريني بمنح جنسيتها لأطفالها. ويؤكد هذا الجهد إدراك البحرين لأهمية منح الأمهات حقوقًا متساوية في الجنسية، وهي خطوة من شأنها تعزيز الأسرة وتحقيق مصلحة جميع البحرينيين.
كما دعت هيئات حقوق الإنسان الدولية، بما في ذلك لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، ولجنة حقوق الطفل، واللجنة المعنية بحقوق الإنسان، البحرين مرارًا إلى إصلاح قانون الجنسية بما يضمن المساواة بين الجنسين، ويحمي أطفال الأمهات البحرينيات من انعدام الجنسية والحرمان التعسفي من الجنسية.
إن هذا الإصلاح لن يحمي الأسر من الأذى مستقبلًا فحسب، بل سيؤكد أيضًا المساواة في الكرامة والانتماء للنساء البحرينيات وأطفالهن، كما يكفلها دستور البحرين. كما سيعزز وحدة الأسرة، ويقوي التماسك الاجتماعي، ويعكس المبادئ الدستورية للبحرين والتزاماتها الدولية بالمساواة بين الجنسين وحقوق الطفل.
لا يمكن أبدًا أن يكون من مصلحة الطفل الفضلى أن يصبح عديم الجنسية أو أن يُرحّل من بلده. كما أنه ليس من مصلحة الطفل الفضلى أن يُجبر على الاختيار بين الانفصال عن أحد والديه الذي جُرّد تعسفًا من جنسيته، أو الترحيل مع ذلك الوالد.
صاحب الجلالة، إن إسقاط الجنسية مؤخرًا في أبريل/نيسان 2026 وما تبعه من ترحيل لأبناء وبنات الأمهات البحرينيات يؤكد بشكل واضح أن الإصلاحات اللازمة لضمان المساواة في حقوق الجنسية للمرأة أصبحت ضرورة ملحّة، وأنها تشكل حماية أساسية من انعدام الجنسية، وتفريق الأسر، والإقصاء، وعدم الاستقرار في البحرين.
وعليه، فإننا نحث جلالتكم بكل احترام على اتخاذ إجراءات فورية لحماية الأطفال والأسر المتأثرة من خلال:
إعادة الجنسية البحرينية لجميع الأشخاص المتأثرين بحالات إسقاط الجنسية الأخيرة؛
إعادة الجنسية البحرينية للأطفال المتأثرين بحالات إسقاط الجنسية الأخيرة؛ و
ضمان عدم تعرّض أي طفل لانعدام الجنسية أو الترحيل أو الفصل عن وطنه بسبب حرمان والدته من حقوق متساوية في الجنسية.
كما ندعو مملكة البحرين، انسجامًا مع توصيات هيئات معاهدات حقوق الإنسان الدولية والدول الأعضاء، إلى تعديل قانون الجنسية بما يضمن حق المرأة البحرينية في منح جنسيتها لأطفالها على قدم المساواة مع الرجل.
صاحب الجلالة، لا ينبغي لأي أم بحرينية أن تضطر إلى مشاهدة أطفالها يفقدون جنسيتهم، أو يصبحون عديمي الجنسية، أو يواجهون الترحيل من الوطن الذي ينتمون إليه.
الموقّعون
Al Rawnaq Organization for Women and Children
Bahrain Forum for Human Rights
Citizenship Affected People’s Network (CAPN)
CIVICUS
ESPACIO EMPODERAMIENTO JUVENIL ESCAPE
European Network on Statelessness
Family Frontiers, Malaysia
Focus Development Association
Global Movement Against Statelessness (GMAS)
GREEN AND BETTER WORLD
Gulf Institute for Democracy and Human Rights
HuMENA for Human Rights and Civic Engagement
Imkaan Welfare Organization (Pakistan)
Institute on Statelessness and Inclusion (ISI)
MENA Rights Group
MENA Statelessness Network (Hawiati)
Movimiento Sociocultural de trabajo humanitario y ambiental -MOSCTHA-
NASI Kuwait
Nationality For All (NFA)
Naya Nepal Samajik Sanstha (Nepal-Formerly as Citizenshipless Youth Struggle Committee)
Rights Realization Centre
Rohingya Youth development Association
Salam for Democracy and Human Rights (Salam DHR)
Somali Gender Hub
Statelessness and Dignified Citizenship Coalition – Asia Pacific (SDCC-AP)
Syrian Women League
Taita Taveta Human Rights Network
The Global Campaign for Equal Nationality Rights (GCENR)
VISION DES FILLES LEADERS POUR LE DÉVELOPPEMENT (VIFILED ASBL)
Warsheh Team Syria
Bahrain Foundation for Victims of Statelessness and Deprivation of Nationality (WATAN)
Women Leadership Institute Iraq
Women’s Refugee Commission
Youth Sustainable Development Centre (YSDC)